الشريف المرتضى
394
الذريعة إلى أصول الشريعة
أنّ تعليق الحكم بصفة دالّ بمجرّده على نفي الحكم عمّا ليس له تلك الصّفة . وفيهم من ذهب إلى أنّ الاسم في هذا الباب كالصّفة . وفيهم من فرّق بين الاسم والصّفة . والّذي يدلّ على صحّة ما اخترناه أنّه قد ثبت أنّ تعليق الحكم بالاسم اللّقب لا يدلّ على أنّ ما عداه بخلافه ، وثبت أنّ الصّفة كالاسم في الإبانة والتّمييز ، وإذا ثبت هذان الأمران صحّ مذهبنا . والّذي يدلّ على الأوّل أنّ تعليق الحكم بالاسم لو دلّ على أنّ ما عداه بخلافه ، لوجب أن يكون قول القائل « زيد قائم » و « عمرو طويل » و « السّكّر حلو « 1 » » مجازا « 2 » معدولا به عن « 3 » الحقيقة ، فإنّه « 4 » قد يشارك زيدا وعمراً « 5 » في القيام « 6 » والطّول غيرهما ، ويشارك السّكّر في الحلاوة غيره . ويجب - أيضا - أن لا يمكن أن نتكلّم « 7 » بهذه الألفاظ على سبيل الحقيقة ، ومعلوم ضرورة خلاف ذلك من مذهب أهل اللّغة وأنّ هذه الألفاظ حقيقة ، وممّا لا يجب كونها مجازا .
--> ( 1 ) - ب : حاوا ، ج : + حامزا . ( 2 ) - ج : - مجازا . ( 3 ) - ج : - عن . ( 4 ) - ب : لأنه ، ج : بأنه . ( 5 ) - ج : زيد وعمرو . ( 6 ) - ب وج : القائم . ( 7 ) - ب وج : يتكلم .